ندوة حول «التحديات التى تواجه العمل الدعوى فى العصر الرقمى»

ضمن محور المؤسسات الثقافية المصرية، نظم الصالون الثقافى بمعرض القاهرة الدولى للكتاب في دورته الـ55، ندوة حول التحديات التي تواجه العمل الدعوى في العصر الرقمى.
في البداية، قال الدكتور سامى الشريف إن الدعوة الإسلامية تواجه تحديات متعددة في العصر الحديث من بينها التطورات التكنولوجية في عالمنا، والتى أخذت الشباب بعيدا عن كيفية إعداد الدعاة وعن كيفية عرض المشكلات التي تواجه المجتمعات المتحضرة.
كما جاءت تكنولوجيا الاتصال بالعديد من المزايا والسلبيات، وتفصلنا سنوات قليلة على أن يصبح الذكاء الاصطناعى أمرا واقعا في كل شىء للتعامل مع المجتمعات الحديثة، وإلى أي مدى يمكن للدعاة الاستفادة من هذه التكنولوجيا.
وفى كلمته، قال الدكتور عبدالله النجار إن علم الشريعة اهتم بالدعوة حتى يعرف الناس الله بالشكل الصحيح، وإن الإمام محمد عبده عندما عرف الدعوة، قال إنها تتمثل في إظهار رأى الدين في أمورهم فقط، موضحا أن صاحب الدعوة ليس من دوره هداية الناس بل تعريفهم وللأسف الدعاة هنا خلطوا بين وسيلة الدعوة وغايتها، فدور الداعية هو تذكير الناس بأمور دينهم فقط.
ويجب أن نفرق بين منهج الدعوة والغاية منها، ووجه نداء للدعاة بأن عليهم أن يقوموا بدورهم دون تخطى حتى تصل كلمته إلى القلوب، مشيرا إلى أن هناك بعض الدعاة لا يفرقون بين ما يقال للناس وبين ما لا يقال، فهناك لغة ثرية يمكن استخدامها وتطويعها دون ترهيب وهناك أيضا فكرة لدى البعض أنه اكثر إيمانا، فعلى الداعية أن يقدم الدين بشكل لين وبسيط ومحبب ويكف عن تصنيف الناس.
بينما قال الدكتور عبدالحى عزب، إن قضايا العمل الدعوى كثيرة، والمشكلة الحقيقية التي نعيشها القنوات التي تقوم بتوصيل الدعوة للجمهور، حيث من الواجب اختيار القائم بالدعوة ويكون مؤهلا اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا وتأهيله لقول الكلمة المناسبة في الوقت المناسب ومراعاة حال الناس في الزمان والمكان.
وللأسف هناك كثير من الدعاة ولكن في الواقع المؤهلون قلة جدا، ويجب على الداعى أن يحترم عقلية المتلقى فمنهم المهندسون والأطباء وغيرهم، وقدرته على التعايش مع قضايا العصر، فلابد أن يكون الداعية على مستوى ثقافى يناسب كل الأفكار من العالم للفقير.
بينما قال الدكتور أحمد المنسى إنه لابد أن نفرق بين الداعية الموظف والداعية المثقف، فإن أول شىء في الدعوة هو استلهام الحكمة، الداعية لديه دواء، وتحديات الدعوة تختلف من زمن إلى آخر ومن مجتمع إلى آخر.
كما أن القراءة جزء من الخبرة وإدراك للصواب والخطأ، وما زال خطابنا الدعوى خطابًا عاطفيا ليس علميًا يناسب العصر الذي نعيش فيه، ولابد من احترام صوت الزمن.
بدوره قال الدكتور هشام عبدالعزيز إن الدعوة علم وفن ويجب أن يكون لدى الداعية مهارة في توصيل المعلومة، فقد أخذ وزير الأوقاف مهمة بناء الداعية وتأسيس الأئمة، وقد وضع الشيخ عبدالله النجار الأسس بالاشتراك مع اللجنة من بعد 2013، فالوزارة قائمة على تنقية المنابر من أصحاب الأفكار المتطرفة، حتى استطعنا أن نحافظ على المنابر.
وتابع: ثم جاء التدريب لعلم اجتماع وعلم نفس وأمن قومى، فلأول مرة يذهب أئمة بماسبيرو للحصول على دورات تدريبية لكيفية الوقوف أمام الكاميرا ومواجهة الجمهور، فالدول الآن تتسابق للحصول على أئمة من الأوقاف المصرية والدول تطلب أيضا أن تدرب طلبتها لدينا في أكاديمية الأوقاف الدولية، وقد دخلت الأوقاف طريق التكنولوجيا فموقع الوزارة الآن نشط جدا وأصبح الكثير من الأئمة لديهم خبرة في استخدام التحول الرقمى.
اكتشاف المزيد من شبكة الريان
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.