متخصصون يكشفون ملامح مشروع أحمد عبده الثقافى وعلاقته بأدب الحرب

ضمن نشاط قاعة فكر وإبداع، شهد معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته الـ55، إقامة ندوة لمناقشة المجموعة القصصية «مغارة المنجنيز الأسود» للكاتب أحمد عبده، ناقشها الناقدان مجدى جعفر، ومحمود الديدامونى، وأدارها الشاعر حزين عمر.
فى البداية، قال الشاعر حزين عمر إن الكاتب الكبير عادة ما يكون له مشروع، كأن يكون مشغولًا بقضية وطنية كبرى، والارتباط بمشروع إبداعى يرتبط بشكل كبير بالقاص والروائى أحمد عبده، فهو مشغول بفكرة الحريات العامة والتعبير عن الشعب، فهو يأخد حلقة بعينها يذهب ويعود إليها وهى حلقة كفاح الجيش والأبطال المصريين بداية من حرب الاستنزاف، مرورًا بنصر أكتوبر وما ترتب عليها من أحداث.
وأضاف أنه حينما يكتب القصة القصيرة، فهو يتحدث فى مجموعته «مغارة المنجنيز الأسود» عن ظلال حرب أكتوبر وحرب الاستنزاف ونكسة 1967، وهى أمور لم يتعرض لها أحد وقد حاول أن يتناول رؤى جديدة، فهو يحاول تصوير وقائع الأحداث وانعكاساتها على الإنسان، فحينما يتناول فكرة الشهادة فهو يتحدث عما حول هذه الفكرة من خلال انعكاسات فكرة الشهادة على أسرة الشهيد ومن حوله، فهو يحاول دائمًا التركيز على البعد الإنسانى البسيط.
وأشار إلى أن نصر أكتوبر أسس للتنمية الشاملة التى نراها فى سيناء، وأسس أيضًا لقوة الجيش المصرى وسيطرته الكاملة على كافة أراضى سيناء والحفاظ على كل حبة رمل بها.
من جانبه، قال القاص والروائى أحمد عبده إن أول قصة كتبها فى مجال أدب الحرب كانت عام 1984 وكانت عن الهزيمة على الرغم من مرور ما يقرب من 10 سنوات على نصر أكتوبر 1973، وهذا بسبب اعتقادى أن هزيمة 1967 تحتوى على بطولات فى قلب الهزيمة، فنحن لا نختار ما نريد أن نكتب، ولكن هناك دوافع تدفعنا للكتابة.
وأضاف أن فكرة كتابته لأدب الحرب تعود إلى أنه كان يعمل فى القوات المسلحة لمدة 34 عامًا، وعلى الرغم من أنه لم يشارك على الجبهة فإنه تأثر بشدة بفترة خدمته فى الجيش، الأمر الذى انعكس على تأثره بالكتابة فى مجال أدب الحرب، موضحًا أنه له فى هذا المجال 7 كتب منها إصدارات خاصة بالأطفال وأخرى خاصة بالشباب، بالإضافة إلى أن من بينها أعمالًا خاصة بالكبار.
فيما ذهب الناقد مجدى جعفر إلى أن مشروع الكاتب أحمد عبده الإبداعى يتمحور حول أدب الحرب والمقاومة الذى له فيه 7 كتب، والمحور الثانى يتعلق بأدب القرية المصرية، فمجموعة «مغارة المنجنيز الأسود» التى كتبها بعد مرور 50 عامًا على نصر أكتوبر العظيم- ساهمت فى زيادة الملامح الفنية فى المجموعة عن الملمح الانفعالى الذى عادة ما يطغى حين الكتابة فى فترات زمنية قريبة من عمر الحدث.
وأشار إلى أن المجموعة ترصد بشكل دقيق دور المرأة المصرية البسيطة فى زمن الحرب، فقد كانت «أم إبراهيم» تلك السيدة المصرية البسيطة بمحافظة الإسماعيلية التى لا تمتلك سوى عربة كارو ساهمت من خلالها فى نقل المصابين وجثث الجنود المصريين خلال معركة «أبو عطوة» بحس وطنى شديد لم يوجهها إليه أحد.
اكتشاف المزيد من شبكة الريان
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.